أخطاء شائعة تعيق سداد الديون بشكل سريع

تمثل الديون لدى البعض مشكلة مستعصية يصعب التخلص منها بالرغم من المحاولات المتكررة لذلك. حيث يرى البعض أن سداد الديون من الراتب الشهري أمر غير ممكن لكونه لا يكاد يكفي لسداد النفقات الشهرية بسبب سوء إدارة النفقات، مما يضطرهم إلى الاستدانة مرة أخرى، وذلك عبر استخدام البطاقة الائتمانية لتغطية بعض من الالتزامات دون التأكد من إمكانية سداد المبلغ المستحق في تاريخه، أو أن يكون ذلك عبر الحصول على تمويل جديد عالي التكلفة او الاقتراض من جهات غير مرخصة. والخروج من هذا الوضع يحتاج إلى إعداد خطة واقعية وفعالة بناءً على الوضع المالي للشخص، وإدراك الأخطاء التي قد تعيق نجاح هذه الخطة لتجنبها وللتمكن سداد الديون بشكل أسرع، ويمكن تلخيص أهم الأخطاء الشائعة في ذلك بالآتي:

1. عدم تحديد أولويات السداد

من أكثر الأخطاء شيوعاً عند تسوية ديون جهات التمويل هو البدء بالسداد دون الأخذ بعين الاعتبار بتكلفة التمويل ومدة العقد وهامش الربح المطبق عليه. حيث ينصح بوضع قائمة بالديون وترتيبها من حيث المدة المتبقية والتكلفة، والقيام بسداد الديون التي تبقى عليها فترة زمنية طويلة للاستفادة من مزايا السداد المبكر وفق معايير حساب مبلغ السداد المبكر الصادرة عن مؤسسة النقد العربي السعودي، فيجب البدء بالعقود التمويلية التي تبقى عليها فترة زمنية طويلة أولاً لتخفيف الضغط وتقليل التكلفة الإجمالية على الديون.

2. الاستمرار في عادات الإنفاق السيئة

تعتبر عادات الإنفاق غير المدروسة من أكبر العقبات التي تعرقل مهمة التخلص من الديون، فنجاح خطة السداد تبدأ من ضبط عادات الإنفاق وذلك من خلال إعداد ميزانية شهرية تحدد أوجه الإنفاق وإدارته بشكل يستبعد غير الضروري منها، مما يساهم في توفير بعض المال والاستفادة منه في السداد المبكر الكلي أو الجزئي للديون القائمة على الفرد، وهناك العديد من الأساليب المبتكرة لإدارة النفقات الشهرية مثل قاعدة 50 – 30 – 20.

3. اتباع إرشادات غير المختصين

يلجأ بعض الأشخاص إلى الاستفادة من تجارب الآخرين في التعامل مع الديون، فيقوم باستشارة الأصدقاء والمقربين الذين خاضوا التجربة نفسها، ولكن يغفل هؤلاء أن استراتيجية تسديد الديون والإدارة الأمور المالية تختلف من حالة إلى أخرى، لأنها تعد على أساس الوضع المالي والراتب الشهري والأهداف المالية للشخص نفسه، لذلك ليس هناك استراتيجية موحدة لسداد الديون، ومن غير الحكمة اتباع نصائح الآخرين حتى وإن نجحوا في الوصول إلى أهدافهم، فخطة السداد يجب أن تحيط بجميع جوانب الوضع المالي للشخص من حيث إجمالي الدخل والإنفاق، كما أن الاستشارات المالية يجب الحصول عليها من المختصين في الاستشارات المالية والائتمانية.

4. عدم الادخار للمستقبل

يعتبر الادخار من أهم الخطوات التي تساعد على تحقيق التوازن المالي ومواجهة الظروف الطارئة، حيث إن وجود مبلغ من المال لمعالجة الأمور المالية الطارئة وغير المتوقعة يسهم في مواصلة الالتزام بالخطط المالية الأخرى كالميزانية وخطة سداد الديون، وبالتالي يجب مراعاة ذلك عند وضع الميزانية حتى لا يؤثر أي حدث طارئ على خطة سداد الديون.

تجاهل حالة السجل الائتماني
قد يرى البعض أن مراجعة السجل الائتماني مرهقة وغير مجدية. هذا غير صحيح؛ حيث إن السجل الائتماني يمكن العميل من التعرف على مكامن الخلل في عملية الالتزام بالسداد، لكونه يحتوي على معلومات وبيانات المستهلك الائتماني، كحجم الديون وعدد الأقساط المستحقة وتاريخ الاستحقاق ومدى التزام العميل بالسداد، وذلك يمكن العميل من إدراك حجم الديون الحالية و العمل على معالجتها، كما أن مراجعة السجل الائتماني يساعد على معرفة أي أخطاء لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتصحيحها.

أخيراً فإن دراسة الوضع المالي للشخص وتحديد الحجم الإجمالي لديونه يمكن من وضع خطة تتناسب مع تلك الظروف، وعلى الشخص الحرص على عدم إهمال سداد الديون، حيث إن التهاون في ذلك يؤدي إلى تراكم حجمها وبالتالي زيادة صعوبة معالجتها، فالأمر يحتاج إلى بعض المهارات لإدارة وإعادة ترتيب الأولويات للتخلص من الديون تدريجياً.

هل أعجبتك المقالة؟

اختر عدد النجوم المناسبة لتقييم محتوى المقالة!

As you found this post useful...

Follow us on social media!

We are sorry that this post was not useful for you!

Let us improve this post!

اعرف حقك

هذه الحقول مطلوبة، علماً بأنه لا يتم إظهار عنوان البريد الإلكتروني.This field is required.

*