كيف تتجنب مشكلة الوقوع في التمويل غير الضروري ؟

يلجأ البعض إلى التمويل من أجل تحقيق أهداف معينة قد تساعد على تخفيف الأعباء المالية الشهرية، كشراء سيارة بدلاً من تحمل تكلفة استخدام سيارات الأجرة أو المواصلات العامة، أو من أجل تأسيس مشروع تجاري بهدف الحصول على دخل إضافي، إلا أنه في بعض الحالات قد يكون للتمويل نتائج عكسية تؤثر سلباً في حياة الفرد، وإحدى هذه الحالات هي الحصول على التمويل لأغراض غير ضرورية.

يعد التمويل غير ضروري في حال ما إذا كان التمويل لا يساعد الأفراد في الوصول إلى تطلعاتهم المالية، بل يؤثر سلباً في وضعهم المالي نظراً لاستحواذه على جزء كبير من الراتب الشهري دون مردود جيد، أو في حال ما إذا كانت قيمة الهدف المرجو من التمويل أقل بكثير مقارنة بتكلفته. على سبيل المثال، التمويل من أجل السفر أو إقامة حفلات، أو في حال استخدام البطاقة الائتمانية بشكل غير مدروس وعدم سداد المبالغ المستحقة بالكامل؛ مما يترتب عليه تكلفة إضافية تضاعف حجم الدين، وبالتالي يكون التمويل غير الضروري عقبة أمام تحقيق تطلعات المقترض، وتتحول إلى دائرة ديون مغلقة يصعب الخروج منها.

أسباب الوقوع في التمويل غير الضروري

  1. الحصول على تمويل من جهات مالية غير مرخصة تقوم بعرض خدماتها بطريقة غير نظامية، وبتكلفة مرتفعة دون مراعاة لوضع الشخص المالي وبما يعرض لمخاطر عدم وجود جهة رقابية على التمويل.
    [مخاطر التعامل مع المؤسسات المالية غير المرخصة]
  2. الاقتراض من أجل خوض تجربة استثمار عالية المخاطر أملاً في تحقيق عوائد مالية كبيرة دون وجود دراسة جيدة لخطة الاستثمار أو اتخاذ التدابير اللازمة للتحوط من المخاطر، مما ينتج عنه إضافة إلى خسائر الاستثمار – في حال وقوع ذلك- تحمل التزامات مالية جديدة يجب الوفاء بها.
  3. استعمال البطاقة الائتمانية بطريقة عشوائية دون وضع مخاطرها المالية في الحسبان، حيث يتعامل البعض معها كأنها مصدر دخل إضافي يمكن من خلاله زيادة النفقات الشهرية، أو الاستهانة بالآثار المترتبة على عدم سداد المبالغ المستحقة على البطاقة الائتمانية وذلك يؤدي إلى زيادة تراكم الديون.
  4. البحث عن حلول ائتمانية لأغراض لا تعود بفائدة مادية على الفرد، مثل الاقتراض من أجل تنظيم حفلات أو السفر أو غيرها من مظاهر الترفيه التي يجب أن تكون ضمن حدود الفائض من الدخل الشهري ولا يكون الاقتراض لأجلها.
  5. الاقتراض من أجل شراء كماليات شخصية تفقد قيمتها بشكل كبير مع مرور الوقت، فعلى سبيل المثال شراء ساعة فاخرة قد تخسر جزءاً كبيراً من قيمتها الفعلية في حال عرضها للبيع.

خطوات تساعدك على تجنب التمويل غير الضروري

  1. عدم اللجوء إلى التمويل إلا في حالات الضرورة، وبهدف المساعدة في تحقيق منافع تقلل من الأعباء المالية الشهرية أو جني دخل إضافي.
  2. تحديد المبلغ المراد اقتراضه على وجه الدقة قبل الاقتراض ووضع خطة واقعية لسداده بالإضافة إلى تكلفته وذلك وفقاً للإمكانيات المالية الحالية.
  3. البحث عن حلول ائتمانية ذات تكلفة أقل ومقدمة من قبل الجهات المالية المرخصة في المملكة، حيث إنها ملزمة بتوفير المنتجات والخدمات الائتمانية المناسبة ضمن إطار أهداف العميل وإمكانياته، وتجنب الجهات غير المرخصة.
  4. عدم الحصول على منتجات أو خدمات مالية قبل الإلمام بكيفية استخدامها بطريقة صحيحة ومعرفة المخاطر المحيطة بتلك المنتجات والخدمات المقدمة، ومعرفة الرسوم والتكاليف المطبقة على الخدمات الخاصة بها.

يعد الاقتراض من الجهات المرخص لها أحد أنواع التسهيلات الائتمانية المتاحة للأفراد، والتي تساعدهم على الوصول إلى أهدافهم المالية لاسيما الأهداف طويلة المدى التي تحتاج إلى مبلغ مالي كبير مثل شراء عقار، ولكن قد تتحول هذه الأداة من كونها وسيلة لتحسين حياة الفرد المالية إلى دوامة ديون لا تنتهي إذا تم استخدامها وإدارتها بشكل خاطئ. لذا على الفرد التأكد من قدرته المالية على سداد القروض بالإضافة إلى تكلفتها المتفق عليها خلال الفترة المحددة قبل الحصول عليها، ومن ثم إعداد ميزانية شهرية لتخصيص جزء من الراتب الشهري للتخلص من تلك الديون.

هل أعجبتك المقالة؟

اختر عدد النجوم المناسبة لتقييم محتوى المقالة!

As you found this post useful...

Follow us on social media!

We are sorry that this post was not useful for you!

Let us improve this post!

اعرف حقك

هذه الحقول مطلوبة، علماً بأنه لا يتم إظهار عنوان البريد الإلكتروني.This field is required.

*